محمد سالم محيسن

248

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . واكسر دما لام ألتنا حذف همز خلف زم * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أَلَتْناهُمْ » من قوله تعالى : وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ( سورة الطور آية 21 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دما » وهو « ابن كثير » بخلف عن « قنبل » المرموز له بالزاي من قوله : « حذف همز خلف زم » « ألتنهم » بكسر اللام ، على أنه فعل ماض ، من « ألت ، يألت » نحو : « علم يعلم » . وقرأ « قنبل » في وجهه الثاني « وما لتنوأ » بحذف الهمزة مع كسر اللام ، على أنه فعل ماض ، من « لات يليت » مثل : « باع يبيع » . وقرأ الباقون « ألتنهم » بفتح اللام ، على أنه فعل ماض ، من « ألت يألت » مثل : « ضرب يضرب » . وكلّها لغات بمعنى : وما أنقصناهم من عملهم من شيء ، والفعل في جميع القراءات مسند إلى ضمير العظمة جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى : أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * وإنّه افتح رم مدا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « إنّه » من قوله تعالى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( سورة الطور آية 28 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رم » ومدلول « مدا » وهم : « الكسائي ، ونافع ، وأبو جعفر » « أنّه » بفتح الهمزة ، على تقدير لام التعليل ، أي ندعوه لأنه هو البرّ الرحيم . وقرأ الباقون « إنّه » بكسر الهمزة ، على الاستئناف .